الشيخ بودى!
كان قرار بودى اطلاق لحيته بمثابة ثورة غير مستعد لها بالمرة ,لم يدرك تداعيتها بشكل صحيح أو لم يدرك الواقع الذى سيكون عليه المجتمع من حوله عندما يقوم بترك لحيته هكذا بعيدآ عن اى انتماء سياسى او دينى متعصب او متطرف الا انه بقدر الامكان حاول اقناع من حوله انها ليست لشىء سوى لفكرة قد دخلت الى جذور قلبه المتمزق من تداعيات الواقع المؤلم من حوله الا ان دائرة الثورة والانتقاد كان اوسع من أن يصدها بودى وحيدآ أضافة الى النظرة العامة لهذا المجتمع المقزز . منذ ذلك الحين كان بودى عندما يخرج يعلم ان انه لابد من التجهيز لمن سيحدثه عن لحيته الا انه لم يكن يرد على منتقدوه بنفس الكلام الذى كان قد حضره له ولأمثاله من الاغبياء الذين ولدوا ليعيشوا فى هذه الحياة الكئيبة من عدمه ! خرج بودى ذات يوم من العشرة الاواخر من رمضان مسرعآ بعدما أقنع العائلة الكريمة بشراء مودم يو اس بى اتصالات كى يستطيع متابعة عمله فى موقعه الجديد الذى يحاول أنشائه منذ زمن طويل , اتصل على احد الاصدقاء كى يخرج معه لشراء المودم وتقابلا فى المكان المحدد. (1) الصديق (من بعيد ينظر بدهشة واستغراب ولم يكن يعلم بموضوع اللحية): ايه ده ! بودى :...