المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2009

الشيخ بودى!

كان قرار بودى اطلاق لحيته بمثابة ثورة غير مستعد لها بالمرة ,لم يدرك تداعيتها بشكل صحيح أو لم يدرك الواقع الذى سيكون عليه المجتمع من حوله عندما يقوم بترك لحيته هكذا بعيدآ عن اى انتماء سياسى او دينى متعصب او متطرف الا انه بقدر الامكان حاول اقناع من حوله انها ليست لشىء سوى لفكرة قد دخلت الى جذور قلبه المتمزق من تداعيات الواقع المؤلم من حوله الا ان دائرة الثورة والانتقاد كان اوسع من أن يصدها بودى وحيدآ أضافة الى النظرة العامة لهذا المجتمع المقزز . منذ ذلك الحين كان بودى عندما يخرج يعلم ان انه لابد من التجهيز لمن سيحدثه عن لحيته الا انه لم يكن يرد على منتقدوه بنفس الكلام الذى كان قد حضره له ولأمثاله من الاغبياء الذين ولدوا ليعيشوا فى هذه الحياة الكئيبة من عدمه ! خرج بودى ذات يوم من العشرة الاواخر من رمضان مسرعآ بعدما أقنع العائلة الكريمة بشراء مودم يو اس بى اتصالات كى يستطيع متابعة عمله فى موقعه الجديد الذى يحاول أنشائه منذ زمن طويل , اتصل على احد الاصدقاء كى يخرج معه لشراء المودم وتقابلا فى المكان المحدد. (1) الصديق (من بعيد ينظر بدهشة واستغراب ولم يكن يعلم بموضوع اللحية): ايه ده ! بودى :...

بودى الارهابى !

صورة
خرج بودى منزعجآ من مشكله مع الاسرة الكريمة لكنه فى نفس الوقت كان يفكر فى التغيير وكانت الفكرة تسرى فى دمه نظر فى المرآه ثم هز رأسه تاركآ خلفه هذه الفكرة التافه لكنه وبعدما فكر قليلآ رجع مرة أخرى وقال بصوت أجش هذا هو التغيير قرر ان يطلق لحيته (بس من غير شنبه عشان لزوم الشغل ) ورأى ان هذا التغيير قد يعكس للبشر والعالم من حوله ماهو فيه من حزن ومشاكل لا تنتهى نزل بودى من المنزل لحظة هذا القرار دعاه احد الاصدقاء للجلوس على القهوة ليلآ وكانت هذه التجربة بالنسبة له مهمة جدآ لأنه وببساطة سيواجه العالم بلحيته الطويلة وفى الطريق كان يدرك انه فى محط أنظار هؤلاء البشر من حوله وعندما جلس بودى مع صديقه تسامرا قليلآ وقررا اكمال حديثهم فى الشارع بعد ان صمت بودى بسبب التفكير فى لحيته وصمت صديقه لملاحظته هذا التغيير , وفى اثناء نظر هذا الصديق له فى الشارع وعند محاولته الكلام استبقه بودى بالبدأ فى سرد مشاكله مع الاسرة وبالتأكيد الحديث عن لحيته وتوفير سؤال هذا الصديق . (1) بودى : ياعم انا بابا مزهقنى فى عيشتى قال ايه مش عاوز يوصلى نت الصديق (باستغراب ويضع يده على شعره وبقليل من التهتهة) : ياعم عادى هو ان...

أيام متواترة متوترة متناظرة (3)

فى محاولة جيدة منى للهروب من الواقع المؤلم والمشاكل التى اعيشها والتى تفتعل مع سلطة الوالدين قررت الذهاب أو"الفرار" الى احد الاصدقاء الذى يسكن احدى القرى المطلة على بحيرة قارون فأصطحبنى ليلآ الى رحلة على مركب بمعاونة أحد أصدقاءه فى القرية كانت اول مرة منذ عدة سنوات اذهب الى رحلة فى مركب كنت خائفآ برهة من ناحية صغر سن هذا الشاب الذى أتى لنا بالمركب وقلة خبرته خاصة أننا كنا ف وقت متأخر من الليل وبرهة من الغرق فى المياه ولا توجد أى وسائل حماية حيث كنا فى وسط البحر" بركاوى" أى "بالبركة" نزلنا المياه وبدأ هذا الشاب فى التجديف بسرعة فشطح المركب بالمياة وانطلق مسرعآ الى وسط البحيرة عندها توقف الشاب وبدأت لحظة من التأمل والتركيز فى هذا المنظر من حولى فرأيت عن بعد بعض القرى والفنادق السياحية التى تصطف على الطريق الرئيسى الواصل بين مركزين فى محافظتنا الجليلة ّ فنظرت مرة اخرى من حولى ولكن عن قريب لاحظت أن القمر شبه مكتمل فكان المكان مضيئآ من حولى وكنا نشاهد بعضنا البعض جيدآ عكس ما توقعت نازعتنى نفسى بلمس مياه البحيرة فقمت بلمسها بيدى نازعتنى نفسى أكثر فقمت بتشمير بنط...