بودى الارهابى !
خرج بودى منزعجآ من مشكله مع الاسرة الكريمة لكنه فى نفس الوقت كان يفكر فى التغيير وكانت الفكرة تسرى فى دمه نظر فى المرآه ثم هز رأسه تاركآ خلفه هذه الفكرة التافه لكنه وبعدما فكر قليلآ رجع مرة أخرى وقال بصوت أجش هذا هو التغيير قرر ان يطلق لحيته (بس من غير شنبه عشان لزوم الشغل ) ورأى ان هذا التغيير قد يعكس للبشر والعالم من حوله ماهو فيه من حزن ومشاكل لا تنتهى نزل بودى من المنزل لحظة هذا القرار دعاه احد الاصدقاء للجلوس على القهوة ليلآ وكانت هذه التجربة بالنسبة له مهمة جدآ لأنه وببساطة سيواجه العالم بلحيته الطويلة وفى الطريق كان يدرك انه فى محط أنظار هؤلاء البشر من حوله وعندما جلس بودى مع صديقه تسامرا قليلآ وقررا اكمال حديثهم فى الشارع بعد ان صمت بودى بسبب التفكير فى لحيته وصمت صديقه لملاحظته هذا التغيير , وفى اثناء نظر هذا الصديق له فى الشارع وعند محاولته الكلام استبقه بودى بالبدأ فى سرد مشاكله مع الاسرة وبالتأكيد الحديث عن لحيته وتوفير سؤال هذا الصديق .
(1)
بودى : ياعم انا بابا مزهقنى فى عيشتى قال ايه مش عاوز يوصلى نت
الصديق(باستغراب ويضع يده على شعره وبقليل من التهتهة) : ياعم عادى هو ان شاء الله على اول الدراسة كل شىء هيتظبط
بودى : ياعم دا شال الكمبيوتر وحلف ما فى كمبيوتر هيدخل البيت
الصديق(بنظرة تفوق الاستغراب) : ليه هو حصل ايه يعنى ...ممم
بودى : محصلش هو كدا عايز يخنقنى وانا برضو مسكتش ومش هسكت انا هحول من هندسة لحقوق
الصديق : ياعم الحج كدا انت بتعند على نفسك وكله هيغلطك لو حولت دلوقتى لانك المفروض تستنى لاول الدراسة وساعتها اللى يكلمك ابقى قوله انك مش عارف تكمل فى هندسة لان باباك مش موفرلك الامكانيات وكدا
بودى : الفترة اللى فاتت دى ياا عم كانت مليانة بالمصايب ياعم دا عاوزنى ابعد عن كل اصحابى لانهم وحشين او هو بيفكر انهم وحشين
الصديق : وايه يعنى ما كل ده حصل معايا واكتر من كدا كمان طب دانا بابا فى مرة قالى ان اى حد هيعدى عليا فى البيت هيطرده
بودى : ههه طيب .. (وهو يعلم ومتأكد من مجاملة صديقه)
الصديق(مشيرآ الى لحية بودى) : وايه ده يا عم ....
بودى (وتظهر علامات الكذب على وجهه): ياعم انا بعت اخويا الصغير عشان يجيب مكنة حلاقة وبابا مرضيش مش عايز حد يقضيلى حاجة والواد اخويا راح بس لما رجع بابا فضل يزعق
الصديق(مش داخل دماغه الكلام ده): آه ...... انت بس اهم حاجة تزهقه من كلمة حاضر وهو كل شىء هيبقى كويس ان شاء الله على اول الدراسة
أستأذن بودى من الصديق وسار فى الطريق الى منزله وهو يفكر فى المناقشة التى دارت بينهم محاولآ استنقاء أهم وافضل النصائح التى قدمها الصديق .......,وفى الطريق كان ينظر من حوله فيرى كل من فى الشارع ينظر اليه فى دهشة وكأنه من كوكب أخر ظل بودى فى طريقه وأظهر عدم اهتمامه بهؤلاء البشر من حوله لكنه وعند محاولته ركوب السيرفيس نظر فرأى أم وبنت ورجل وبعض الاشخاص ينظرون اليه بدهشة فألتف مبتعدآ عن هذا السيرفيس مشى قليلآ ثم رأى فى سائق تاكسى الصورة الطبيعية للأنسان الطبيعى وقرر أن يستوقفه ليوصله الى ما يريد وهو لم يكن يعلم أين يريد أن يذهب .
(2)
السائق: على فين يا بشمهندس (أثر ذلك يالطبع فى نفس بودى التى طرأ عليها شيئآ من السزاجة ففكر كيف عرف هذا السائق انى هبقى بشمهندس)
بودى (وقد طرأت على رأسه فكرة الجلوس فى مقهى وحيدآ يتأمل شخصيته التى اوشكت على الضياع): قهوة بنت السلطان !
السائق( مندهشآ من جلوس لحيتى على قهوة ) : ودى فين دى يا استاذ
بودى(وقد تذكر ان القهوة التى قصدها هى الشاطر حسن ولكن يبدو ان التاريخ لعب ف دماغه فقرر يروح لمحبوبته ):لا انا قصدت الشاطر حسن (:
السائق: آه قول كدا أصل بنت السلطان دى انا معرفهاش ...الا قولى هيا الشاطر حسن دى جنب الدراويش ؟
بودى (وقد حاول التخفيف عن اندهاش السائق ): الحقيقة معرفش انا هقابل واحد صحبى هناك وهو قالى الشاطر حسن
السائق : يبقى اكيد اللى جنب الدراوريش هيا على البحر ؟
بودى : آه .. صح يبقى هى دى ماهو قالى كدا برضو !
السائق : ممم ... طيب
توقف التاكسى امام بعد القهوة بقليل , نزل بودى وهو يرتجف ينظر من حوله يخاف من ان يراه احد المعارف قام بالدخول الى القهوة وقرر ان يجلس فى الدور الثانى حتى لا يراه الكثير من الناس ولكنه فوجىء عند صعوده بمجموعة من الاشخاص المريبين على ما يشبه المائدة وكلهم ينظرون الى بودى فى تعجب بحث بودى عن ركن ليجلس فيه الا أنه فوجىء بالمكان ملىء بالاتربة فنفض التراب بيده عن كرسى بجوار نافذه لكنه لم يكن مسترحآ لهؤلاء البشر المريبين من حوله فكان فى غايه التوتر مما كان يضعه فى محل شك للجميع فقرر النزول الى الدور الارضى ولم يكن به الا البوفيه وعليه 2 من العاملين بالقهوة فأغلبية من يأتى يجلس على البحر فى الهواء الطلق, بعد ان جلس قليلآ وقرر طلب شيشة كريز حتى لا يثير الشك بمظره هذا الا انه لم يتذوقها , قام بارسال كلمنى لبعض الاصدقاء حتى يتحدث معهم (كشخص طبيعى) فتحدث مع 2 منهم فى لا شىء و3 منهم لم يردوا على رسالة كلمنى , وفى طريق العودة الى المنزل كان فى اشد درجات الارتباك .
(3)
الماما: بودى كنت فين
بودى : كنت بشترى لبس
الماما: وهو فيين؟ ومين اداك الفلوس ؟ ......... ايه دقنك دى يا بودى ربنا يبارك فيك انت خرجت بيها كدا !
بودى: لأ لسة مخرجتش ومش هحلقها لحد ما ألاقى نفسى
الماما: ههه ومين قالك بس احلقها خليها دى سس....
بودى ( مقاطعآ الماما): لا انا مش مخليها عشان هيا سنة عن النبى لا انا اصلآ مش بصلى ولو صليت بصلى عشان انتو بس متعدوش تزعقو عشان اقفل باب الشر بس مش اكتر
الماما : وتلاقى نفسك ازاى يعنى مش فاهمة ؟ هو انت ضايع؟ .... مالك يا بنى فى ايه اللى مضايقك
بودى (وتلمع عينه بالشرار): لا مفيش حاجة مضايقانى .... كل ده وايه اللى مضايقنى ؟ طيب انا هحول من هندسة لحقوق
الماما (وتظهر خيبة املها ) : خلاص براحتك ده مستقبلك ابقى روح هات الملف ووديه لحقوق
بودى : لأ انا هستنى لحد الدراسة اذا لقيت الجو مش مهيأ مش هدرس هندسة واذا لقيته اتهيأ خير وبركة هدرس
الماما: خلاص براحتك اللى انت شايفه احنا مش متأخرين فى حاجة
بودى(وهو يكتم بعض الشخرات): لا شكرآ ليكم انا هنام
بعدها حاول بودى ان يخلد للنوم ولا تزال فى رأسه بعض الشوائب الناتجة عن مشاكله المتراكمة وتنبأ بحل قريب لمشكلته البلهاء.
(4)
*الاجواء: بودى يقف جانبآ فى احد الشوارع المتفرعة من الميدان الرئيسى لمدينته الصغيرة , بعض المجموعات من الشباب يتبعثرون بالقرب منه وعلى امتداد الشارع , يقف بجواره مباشرة مجموعة من 5 او 4 شباب ملتحين بعضهم يلبس جلابية بيضة وعمة وبعضهم كلاسيك .
*الاحداث: ظهر شخص يرتدى بذلة عسكرية (على ما يبدو تابع لجهاز امن الدولة) ويمسك بيده دفتر ويحيط به مجموعة من العساكر قاموا بالاقتراب من مجموعة الشباب الملتحين بجواره فطلب منهم البطاقات الشخصية وعندها ارتبك بودى ووضع يده فى جيبه فتأكد من وجود البطاقة الشخصية لكنه سار قليلآ للامام متجنبآ حضور هذا الشخص الشديد اللهجة , من وراءه الشخص وهو يقوم بضرب أحد الملتحين بمعاونة مجموعة العساكر المرافقين له بعد ان قام بكتابة بياناتهم فى الدفتروقد سمع بعض مما يقول هذا الشخص: انتوا ضيعتوا نفسكوا ومستقبلكم بفكركم المتعصب ده , وفجأة واثناء سير بودى وجد انه قد احتك بهذا الشخص وامسك ايضآ بالدفتر وقد تحدث قليلآ مع نفسه بأرتباك .
*فكيف يخاف وهو يحمل البطاقة الشخصية ؟
* ولكن ماذا عن لحيته ؟
*هل سيسأله هذا الشخص عن اسمه ويقوم بنقل بياناته للدفتر فيوضع فى قائمة المحرومين من بعض الامتيازات فى هذا الكوكب ؟
*ولكن لماذا يحمل هذا الدفتر ؟ هل يحمله تعاطفآ مع مجموعة الشباب الملتحى الذى كان يقف بجوارهم؟
* ولماذا قام هذا الشخص بضرب مجموعة الملتحين ؟ انهم محترمون ومثقفين !
*ماذا اذا اكتشف امره وهو يحمل هذا الدفتر الهام ؟
فقرر متابعة المسير وعدم التشتيت فهذا الدفتر لابد أن يعدم حتى لا يتم ارسال بيانات هؤلاء الملائكة الى هذه الجهات الملعونة فيضيع بذلك مستقبلهم , وفجأة وصل الميدان الرئيسى فوجد كمين عن شماله وقد ظهرت ملامح الاشخاص الذين يقفون على هذا الكمين وتأكد له أنهم عناصر من جهاز أمن الدولة فأرتجف خوفآ وحاول أن يسلك شارع أخر لكنه وجد كمين اخر فقرر أن يتخلص من الدفتر الذى سيدخله حتمآ فى مشاكل لا طاقة له بها علاوة عن لحيته التى جعلت منه شخصآ مشبوهآ أصلآ, بعد ان ابتعد قليلآ عن الكمين قرر ان يلقى بالدفتر على الارض وان يحاول الاختباء فى احد الحوارى الضيقة ولكن بمجرد أن ألقى بالدفتر فى الارض سمع صوت ضابط كان يقف على مقدمة الكمين : أمسكوا الولد ده !, قرر بودى الهروب بشكل رسمى وقد أنطلقت سيارتان مصفحتان عندما بدأ بالهروب فضلآ عن العساكر والضباط الذين كانوا يوجهون أسلحتم الى ظهره على أستعداد لأطلاق النار فى أى لحظة ولكن ما لفت نظره انه سمع : امسكوا بودى الارهابى.
(1)
بودى : ياعم انا بابا مزهقنى فى عيشتى قال ايه مش عاوز يوصلى نت
الصديق(باستغراب ويضع يده على شعره وبقليل من التهتهة) : ياعم عادى هو ان شاء الله على اول الدراسة كل شىء هيتظبط
بودى : ياعم دا شال الكمبيوتر وحلف ما فى كمبيوتر هيدخل البيت
الصديق(بنظرة تفوق الاستغراب) : ليه هو حصل ايه يعنى ...ممم
بودى : محصلش هو كدا عايز يخنقنى وانا برضو مسكتش ومش هسكت انا هحول من هندسة لحقوق
الصديق : ياعم الحج كدا انت بتعند على نفسك وكله هيغلطك لو حولت دلوقتى لانك المفروض تستنى لاول الدراسة وساعتها اللى يكلمك ابقى قوله انك مش عارف تكمل فى هندسة لان باباك مش موفرلك الامكانيات وكدا
بودى : الفترة اللى فاتت دى ياا عم كانت مليانة بالمصايب ياعم دا عاوزنى ابعد عن كل اصحابى لانهم وحشين او هو بيفكر انهم وحشين
الصديق : وايه يعنى ما كل ده حصل معايا واكتر من كدا كمان طب دانا بابا فى مرة قالى ان اى حد هيعدى عليا فى البيت هيطرده
بودى : ههه طيب .. (وهو يعلم ومتأكد من مجاملة صديقه)
الصديق(مشيرآ الى لحية بودى) : وايه ده يا عم ....
بودى (وتظهر علامات الكذب على وجهه): ياعم انا بعت اخويا الصغير عشان يجيب مكنة حلاقة وبابا مرضيش مش عايز حد يقضيلى حاجة والواد اخويا راح بس لما رجع بابا فضل يزعق
الصديق(مش داخل دماغه الكلام ده): آه ...... انت بس اهم حاجة تزهقه من كلمة حاضر وهو كل شىء هيبقى كويس ان شاء الله على اول الدراسة
أستأذن بودى من الصديق وسار فى الطريق الى منزله وهو يفكر فى المناقشة التى دارت بينهم محاولآ استنقاء أهم وافضل النصائح التى قدمها الصديق .......,وفى الطريق كان ينظر من حوله فيرى كل من فى الشارع ينظر اليه فى دهشة وكأنه من كوكب أخر ظل بودى فى طريقه وأظهر عدم اهتمامه بهؤلاء البشر من حوله لكنه وعند محاولته ركوب السيرفيس نظر فرأى أم وبنت ورجل وبعض الاشخاص ينظرون اليه بدهشة فألتف مبتعدآ عن هذا السيرفيس مشى قليلآ ثم رأى فى سائق تاكسى الصورة الطبيعية للأنسان الطبيعى وقرر أن يستوقفه ليوصله الى ما يريد وهو لم يكن يعلم أين يريد أن يذهب .
(2)
السائق: على فين يا بشمهندس (أثر ذلك يالطبع فى نفس بودى التى طرأ عليها شيئآ من السزاجة ففكر كيف عرف هذا السائق انى هبقى بشمهندس)
بودى (وقد طرأت على رأسه فكرة الجلوس فى مقهى وحيدآ يتأمل شخصيته التى اوشكت على الضياع): قهوة بنت السلطان !
السائق( مندهشآ من جلوس لحيتى على قهوة ) : ودى فين دى يا استاذ
بودى(وقد تذكر ان القهوة التى قصدها هى الشاطر حسن ولكن يبدو ان التاريخ لعب ف دماغه فقرر يروح لمحبوبته ):لا انا قصدت الشاطر حسن (:
السائق: آه قول كدا أصل بنت السلطان دى انا معرفهاش ...الا قولى هيا الشاطر حسن دى جنب الدراويش ؟
بودى (وقد حاول التخفيف عن اندهاش السائق ): الحقيقة معرفش انا هقابل واحد صحبى هناك وهو قالى الشاطر حسن
السائق : يبقى اكيد اللى جنب الدراوريش هيا على البحر ؟
بودى : آه .. صح يبقى هى دى ماهو قالى كدا برضو !
السائق : ممم ... طيب
توقف التاكسى امام بعد القهوة بقليل , نزل بودى وهو يرتجف ينظر من حوله يخاف من ان يراه احد المعارف قام بالدخول الى القهوة وقرر ان يجلس فى الدور الثانى حتى لا يراه الكثير من الناس ولكنه فوجىء عند صعوده بمجموعة من الاشخاص المريبين على ما يشبه المائدة وكلهم ينظرون الى بودى فى تعجب بحث بودى عن ركن ليجلس فيه الا أنه فوجىء بالمكان ملىء بالاتربة فنفض التراب بيده عن كرسى بجوار نافذه لكنه لم يكن مسترحآ لهؤلاء البشر المريبين من حوله فكان فى غايه التوتر مما كان يضعه فى محل شك للجميع فقرر النزول الى الدور الارضى ولم يكن به الا البوفيه وعليه 2 من العاملين بالقهوة فأغلبية من يأتى يجلس على البحر فى الهواء الطلق, بعد ان جلس قليلآ وقرر طلب شيشة كريز حتى لا يثير الشك بمظره هذا الا انه لم يتذوقها , قام بارسال كلمنى لبعض الاصدقاء حتى يتحدث معهم (كشخص طبيعى) فتحدث مع 2 منهم فى لا شىء و3 منهم لم يردوا على رسالة كلمنى , وفى طريق العودة الى المنزل كان فى اشد درجات الارتباك .
(3)
الماما: بودى كنت فين
بودى : كنت بشترى لبس
الماما: وهو فيين؟ ومين اداك الفلوس ؟ ......... ايه دقنك دى يا بودى ربنا يبارك فيك انت خرجت بيها كدا !
بودى: لأ لسة مخرجتش ومش هحلقها لحد ما ألاقى نفسى
الماما: ههه ومين قالك بس احلقها خليها دى سس....
بودى ( مقاطعآ الماما): لا انا مش مخليها عشان هيا سنة عن النبى لا انا اصلآ مش بصلى ولو صليت بصلى عشان انتو بس متعدوش تزعقو عشان اقفل باب الشر بس مش اكتر
الماما : وتلاقى نفسك ازاى يعنى مش فاهمة ؟ هو انت ضايع؟ .... مالك يا بنى فى ايه اللى مضايقك
بودى (وتلمع عينه بالشرار): لا مفيش حاجة مضايقانى .... كل ده وايه اللى مضايقنى ؟ طيب انا هحول من هندسة لحقوق
الماما (وتظهر خيبة املها ) : خلاص براحتك ده مستقبلك ابقى روح هات الملف ووديه لحقوق
بودى : لأ انا هستنى لحد الدراسة اذا لقيت الجو مش مهيأ مش هدرس هندسة واذا لقيته اتهيأ خير وبركة هدرس
الماما: خلاص براحتك اللى انت شايفه احنا مش متأخرين فى حاجة
بودى(وهو يكتم بعض الشخرات): لا شكرآ ليكم انا هنام
بعدها حاول بودى ان يخلد للنوم ولا تزال فى رأسه بعض الشوائب الناتجة عن مشاكله المتراكمة وتنبأ بحل قريب لمشكلته البلهاء.
*
(4)
*الاجواء: بودى يقف جانبآ فى احد الشوارع المتفرعة من الميدان الرئيسى لمدينته الصغيرة , بعض المجموعات من الشباب يتبعثرون بالقرب منه وعلى امتداد الشارع , يقف بجواره مباشرة مجموعة من 5 او 4 شباب ملتحين بعضهم يلبس جلابية بيضة وعمة وبعضهم كلاسيك .
*الاحداث: ظهر شخص يرتدى بذلة عسكرية (على ما يبدو تابع لجهاز امن الدولة) ويمسك بيده دفتر ويحيط به مجموعة من العساكر قاموا بالاقتراب من مجموعة الشباب الملتحين بجواره فطلب منهم البطاقات الشخصية وعندها ارتبك بودى ووضع يده فى جيبه فتأكد من وجود البطاقة الشخصية لكنه سار قليلآ للامام متجنبآ حضور هذا الشخص الشديد اللهجة , من وراءه الشخص وهو يقوم بضرب أحد الملتحين بمعاونة مجموعة العساكر المرافقين له بعد ان قام بكتابة بياناتهم فى الدفتروقد سمع بعض مما يقول هذا الشخص: انتوا ضيعتوا نفسكوا ومستقبلكم بفكركم المتعصب ده , وفجأة واثناء سير بودى وجد انه قد احتك بهذا الشخص وامسك ايضآ بالدفتر وقد تحدث قليلآ مع نفسه بأرتباك .
*فكيف يخاف وهو يحمل البطاقة الشخصية ؟
* ولكن ماذا عن لحيته ؟
*هل سيسأله هذا الشخص عن اسمه ويقوم بنقل بياناته للدفتر فيوضع فى قائمة المحرومين من بعض الامتيازات فى هذا الكوكب ؟
*ولكن لماذا يحمل هذا الدفتر ؟ هل يحمله تعاطفآ مع مجموعة الشباب الملتحى الذى كان يقف بجوارهم؟
* ولماذا قام هذا الشخص بضرب مجموعة الملتحين ؟ انهم محترمون ومثقفين !
*ماذا اذا اكتشف امره وهو يحمل هذا الدفتر الهام ؟
فقرر متابعة المسير وعدم التشتيت فهذا الدفتر لابد أن يعدم حتى لا يتم ارسال بيانات هؤلاء الملائكة الى هذه الجهات الملعونة فيضيع بذلك مستقبلهم , وفجأة وصل الميدان الرئيسى فوجد كمين عن شماله وقد ظهرت ملامح الاشخاص الذين يقفون على هذا الكمين وتأكد له أنهم عناصر من جهاز أمن الدولة فأرتجف خوفآ وحاول أن يسلك شارع أخر لكنه وجد كمين اخر فقرر أن يتخلص من الدفتر الذى سيدخله حتمآ فى مشاكل لا طاقة له بها علاوة عن لحيته التى جعلت منه شخصآ مشبوهآ أصلآ, بعد ان ابتعد قليلآ عن الكمين قرر ان يلقى بالدفتر على الارض وان يحاول الاختباء فى احد الحوارى الضيقة ولكن بمجرد أن ألقى بالدفتر فى الارض سمع صوت ضابط كان يقف على مقدمة الكمين : أمسكوا الولد ده !, قرر بودى الهروب بشكل رسمى وقد أنطلقت سيارتان مصفحتان عندما بدأ بالهروب فضلآ عن العساكر والضباط الذين كانوا يوجهون أسلحتم الى ظهره على أستعداد لأطلاق النار فى أى لحظة ولكن ما لفت نظره انه سمع : امسكوا بودى الارهابى.
*
بعد ان استيقظ بودى على سماع طلقة من الرصاص وجملة ما أزعجته جدآ بقدر ما أزعجه هذا الكابوس قرر أن يبقى على لحيته كما هى ليست لانها سنة ولا لأنها تعبر عن سخطه على المجتمع ومشكلاته العميقة بل تعنتآ فى من حاول أطلاق الرصاص عليه فى خياله وتحديآ لهذا المجتمع المقزز جدآ وبعض أفراد العائلة المثيرون للشفقة وحتى لو ناداه البعض بـ بودى الارهابى !
(5)
الدروس المستفادة:
*منقفش فى شوارع فيها ارهابيين
*مناخدش حاجة مش بتاعتنا
*لو حد من رجالة بلدنا وقفنا منجريش:
*ولو شتمنا منردش
*ولو ضربنا نستحمل
*ولو قالك يا ارهابى اعمل الجى بتاعتك صامت
*لو كنا ماشيين ولقينا دفتر جه فى ايدينا نرجعه لاصحابه أي كانوا
*لو لقينا كمين لأمن الدولة ندخل يقلب جامد ومنخافش احنا فى بلد ديموقراطى والقانون بياخد مجراه أى كان
*لو لقينا واحد لابس بدلة اسود ف اسود نقرب منه ونبوس على اديه عشان هما دول بركة البلد
*منحاولش ننضم لأى حزب سياسى او اى جماعة تسىء او لا تحب أمن الدولة
*منحلمش احلام فيها ناس مش عاوزين يظهرور فيها !
*منعرفش اى حد من الارهابيين ولو لقينا حد منهم ماشى ف الشارع نحسسه انه من كوكب اخر ومنحاولش نرد عليه السلام
*منحلمش احلام فيها أمن دولة عشان افرض حد جه ف الحلم وكان صاحى هنيمه بالعافية يعنى !
.
.
بس خلاص!
تعليقات