المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2010

عواد وتلك العجوز الثرثارة

صورة
فى الطريق لسوهاج لم يكن لديه القدرة على رؤية اشخاص اغبياء او التعامل معهم .. لن يكون اول من تتفتح عقولهم ليروا مأساة هذا الشعب وتلك السذاجة المبالغ فيها بل هذا اللؤم والخبث الذى لن يمر عليه الكثير حتى يصبح مملاً بطريقة لا يتحملها عقل ولا منطق . لن يكون الاول لانه من ذوى البشرة السمراء بلهجته الصعيدية ، وما اكثرهم الآن حين يذهبون الى القاهرة طلبآ للعلم ولانهم أناس جديين منذ صغرهم فقد كانوا أهلاً لهذا العلم فأتوا يشربون منه حتى تمتلأ عقولهم وتتفتح ليعود الى وطنه الاصل ويفاجأ بأشكال من التخلف الفظيع والتى تظهر واضحة فى من هم أكبر سناً نظراً لأنهم عاصروا تلك العقليات وعاشوها بكل ما فيها من سىء وأسوأ وجيد أيضاً .. " عواد" لأنه تعلم ورأى تلك اللحظات الجميلة التى قضاها فى القاهرة فقد أصبح الحديث مع جدته ليس ممتعاً كسابق عهده بل أصبح ينتكس هذا الحديث الذى تتطفل به جدته على حياته وتعطيه نصائح سذجة يكرهها ويبغضها فى نفسيته .. أصبح يسأمها ويكره اجازته فى سوهاج بسببها ولكن اين يقضى الأجازة فى غير وطنه الذى نشأ وترعرع فيه وعاش اجمل ذكرياته وأيامه الجميلة ،بعد توقفه أمام سيارة ميكروبا...