عن الثورة - الصفقة !
حينما تتأمل أيام ما بعد الثورة ومرور مصر بتلك الفوضى ف كل جوانب الحياة خصوصآ الفوضى السياسية فعلى الجميع أن يعلم عدة أشياء ،أهمها " أن لا شىء فوق مصلحة الوطن العليا " ،لهذا فقد اتصل بى المشير طنطاوى مرتين بعد تنحى مبارك وبعد استقالة شفيق ،وطرحت له وجهة نظرى بكل أمانة وصدق إلا أن صدقت عليها المخابرات العامة والمجلس العسكرى بمباركة أمريكا ،حيث أن المشير نفسه لا يعتقد أن الشعب يحتاج للديمقراطية ف هذه الظروف.
فقال لى : م الأخر يا بودى .. نعمل الصفقة مع مين من المعارضة ونخلص الليلة ؟
قولتله : معارضة إيه يا سيادة المشير الثورة قامت خلاص ومبقاش فيه معارضة !
رد : أنت هتعرف أكتر منى يا ااض !! .. أنجز نخلص الليلة مع مين ؟؟
،فكرت مليآ قبل أن يصرخ المشير : ألوووو .. ألوووو ما ترد ياااض الموبايل هيفصل شحن !
- أيوة ثوانى يا سيادة المشير بحسبهالك أهو !
،لم يكن بوسعى أن أظلم أى فئة من هذا الشعب العظيم -كانت دموعى تتساقط آنذاك ،هذا الشعب الذى صنع الأمجاد وقدم تضحيات هذا الشعب الرائع الجامد قوى ،خصوصآ بعد أن رفض المشير وجهة نظرى بالأستماع لكافة الأطراف ع الساحة السياسة فقد أكد أن جميعهم أولاد قحبة لن يتفقوا أبدآ وأن جميعهم غير مؤهل لممارسة الديمقراطية والشفافية دا غير اننا لسنا بهذا الفراغ ومصر مش فاضية لممارسة الديمقراطية والشفافية ف هذا الوقت الحرج العصيب الذى تمر به وأوضح أنهم ما صدقوا هيفرحوا بالسلطة ويتشرطوا ع ميتين أبو الجيش وفاكرينه لقيط وسايبين الشعب يفشخ ف نفسه - ع حد تعبيره .
قولتله : طب والعيال السيس يا سيادة المشير هتعمل فيهم إيه !!
رد : ما أحنا سايبنهم راشقين ع التليفزيون كل شوية وبيعملوا المليونات اللى عاوزينها براحتهم ،أحا عاوزين إيه تانى !
فقلت له : ع البركة ،أسمع يا سيادة المشير أنت تختار مركز القوى الأكثر انتشارآ الأكثر قدرة ع المساعدة ف إدارة الأزمات ،الأكثر قدرة ع التنظيم ،
رد المشير : وحياة أمك ! أمال أنا بكلم *ــرص زيك ليه !
فقلت له: خلاص يا سيادة المشير عشان لسانك ميطولش وأقولك أحا ونقفش ف بعض وبرضوا عشان منبقاش ظلمنا أى (سرس) من بتوع المعارضة دول أنت تجيب ستات المعارضة كلهم وتقعد مع كل واحدة شوية قيمة ساعة ولا ساعتين وتقولها انتى مالك زعلانة من ايه وافضل ارغى معاها ف كل القضايا اللى بتواجه مصر ! ،وبعدها حدد أنت بقى مين الأقوى ،مين الكبير اللى يقدر ياخد مصر ف حضنه ،ويضمها للصدر الحنون اللى يعوضها !
رد المشير بفرحة هستيرية : فشيخة ،فشيخة الفكرة دى !
بعد أسبوع كانت الصفقة قد تمت ف سرية تامة ..
ملحوظة : غفر الله لنا ما تقدم من ذنبنا وما تأخر !
تعليقات