شكراً يا عمو

.. ركبت ذاك الأتوبيس الذى سرعان ما أصبح متكدس .
وقفت هى على السلم الخلفى تمسك بيد أبنتها ،لأنها تخشى الأقتراب من الرجال الواقفون على طول الأتوبيس .
طلب منها الكمسرى أن تقف داخل الاتوبيس ليس حرصآ على سلامتها .. بل حرصآ على مسئوليته ،لم يكن بأمكانها أن تستمع لكلامه ولأنها منتقبة فكان الوقوف بجانب هؤلاء الرجال أمر صعب حقآ ..
تصاعدت حدة الكلام بينها وبين الكمسرى ..
أريد التدخل ..
تتشتت أفكارى فكلامها على صواب ..
بعد نزولها مضطرة ف أقرب فرصة للهروب من الحديث مع الكمسرى كنت محبطآ وشعرت بالضيق رأفة وتعاطفآ مع تلك المنتقبة ..
عندما نزلت من الاتوبيس فوجئت بأبنتها ف عمر الزهور تطبق على يديها وتسب الكمسرى على طريقة طفولتها الرائعة وكأنها ترفع من معنويات أمها نظرت الطفلة للأعلى ..
وجدتنى أطل عليها من نافذة الأتوبيس ولاذت بالصمت ..
أبتسمت لها وأشرت لها بيدى تحية الوداع ..
بعد ثوانّ معدودة ولأن هناك أزمة مرورية ألتقت عيناى بأعين تلك الطفلة .. قالت لى بصوت مبتهج .. شكرآ يا عمو
تعليقات