أيام متواترة متوترة متناظرة (1)

مكتئب مخنوق متشائم,,,,
هو ده حالى من اول الاجازة ما بدأت مخنوق من كل حاجة مش بحاول اعمل حاجة صح الايام شبه بعضها مش عارف ليه بكره البيت واللى فيه عصبية مفيش بعد كدة اول مرة تحصل معايا من ساعات قليلة ضغطى كان عالى اوووى
جالى نزييف عادى جدآ يعنى حاسس ان الدنيا كئيبة وكل اللى عليها مش بيحبونى طيب لو حاسس ليه الاحساس ده بيطلع صح مع ناس كتير اوى ,
كنت ماشى يوم من الايام اللى فاتت دى وانا راجع من صلاة الفجر لقيت طفل صغير هو معاق وكان على الكرسى
اكيد نفسه يطلع بره السور اللى لافف البيت اللى هو فى الجنينة بتاعته ماسك الباب الحديد اللى شبه قضبان السجن
بالظبط يتمنى انه يتحرك ويتكلم زى الاطفال لما بقيت ادام الباب بالظبط لقيت صوته بيعلى اوى وانا بحاول افهم اى حاجة بس صعب وكأنه كان بيندهلى عشان اعد معاه ويحكيليى همومه وحبسته اللى غصبن عن اهله وعنه كمان
استمر وضعه تلات ايام وهما التلات ايام اللى انا عديت فيهم من نفس المكان وف نفس الوقت بس
وكل مرة كنت بمشى عادى بس اكيد كنت ببصله عشان احاول احسسه انى مهتم بيه من خلال نظراتى وكدت أن
أنهمر فى البكاء فى هذه اللحظات التى ادركت فيها معانّ كثيرة بداخلى , وبعد ابتعادى عن المنزل وعن نظر الطفل يتحرك لدى شعور بتأنيب الضمير لاعتقادى ان الطفل احس بالوحدة اكثر فلو لم يرانى من البداية كان
أفضل له من أن يرانى انا وغيرى لنلقى عليه نظرة اشفاق ورحمة تنزل على قلبه وكأنها سهام ملتهبة
, لكنه لا يعلم ما بداخلى انا والله شاهد انه فى كل نظرة اليه اتمنى ان اذهب واكسر هذا الباب الذى جعله
سجينآ لعالمه الكئيب واحتضنه لأحكى له عما بداخلى من هؤلاء البشر من حولى واستفيد من نظراته
البريئة التى يوجهها الى وحتى لو حاول اقناعى فلا داعى لرأيه لانه يكفينى فقط الجلوس بجواره
والنظر اليه ثم انه لا يمكنه اقناعى بحب هذا العالم وهؤلاء البشر السيئون وهم وراء حبسه وراء هذا الباب
اللعبن هم من صنعوا له هذا الكرسى الخاص ليجلس بدون حركة لايتنفس طعم الحرية , تمنيت لكل هذا ان
يحدث لنطير بعدها الى كوكب الحرية كى نحلق فى سماؤه البيضاء الخالية من اى شوائب زرقاء تدل
نسبتها الى نسبة السيئون فى الكوكب .
على فكرة بعض الناس القريبين منى قالولى صراحة انى مريض نفسيآ ولا ناس ايه يعنى هيا جات على
دى . . ماما هيا اللى قالتلى لما كنا فى مشاداة كلامية من يومين كدا المهم انا مش كويس او حاسس
انى مش كويس او على الاقل اللى حواليه حاسيين انى مش كويس طيب هو ممكن ده يكون تمرد
على السلطة طيب ولو ده تمرد على السلطة هو ايه دخل ناس برة السلطة بالموضوع ده بيكرهونى
ليه لما بشوفهم بيلفت نظرى السم اللى باين فى قلوبهم وانا بكتب دلوقتى كاتب فى الـstatus بتاعتى
على الياهو انى بلا اهداف وبلا اصدقاء وكدا كلمنى واحد وقالى " بلا أصدقاء هو ده ينفع برضوا" وقفل
"أه ينفع برضوا . . . ههههه على ما تفرج ".
احسد نفسى على مجموعة خصال اعتقد انها تميزنى عن باقى اصدقائى او معارفى فأنا فى أشد درجات الاكتئاب من الممكن ومن خلال محادثة اوجلس على الفيس بوك ان ابتسم واضحك واهذر بس عادى يعنى اهو اللى فى القلب فى القلب.
بس خلاص !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مش عايز تقول حاجة

طموح تلك الطفلة

عواد وتلك العجوز الثرثارة