أمانى وجدو كمال والقطة وغزة !

أمانى وجدو كمال والقطة وغزة !
لا أعرف كيف أبدأ حكاية الايام التى مرت بى وانا خارج مدونتى ولا أستطيع أن أفصح عن شعورى نتيجة ما حدث فما حدت فى تلك
الفترة التى مرت على بآلام وآلام حيث خفق قلبى ثلاث مرات ولو أنه دائمآ يخفق لكنه فى هذه الفترة لم يخفق من أجل فتاة ولا من أجل موقف معين ولكن من أجل الموت وفراق بعض مما حولنا كانت هذه الفترة بمثابة تغيير كبير فى حياتى لأنى أدركت أن الموت حقآ يفتح كل باب من غير رنة جرس ولا دقة باب بدأت الحكاية قبل بدأ العدوان على غزة ولم تنتهى الى الان حيث أرى شعب يموت وأبادة جماعية فى ظل صمت مصرى مريب وتصريحات لم أعلم انها من الممكن أن تخرج من أفواه أحفاد الفراعنة ومن صديق عبدالناصر والسادات لا اريد التحدث والتحدث عما يداخلى مما احط من الحكومات العربية و تحليلى السياسى لما حدث سأدون عن هذا الموضوع بالتأكيد قريبآ .
ففى نهاية العام 2008 شائت الاقدار أن لا تحضر أمانى أعياد الميلاد ولا بداية السنة الجديدة حيث ماتت أمانى التى كانت يومآ من الايام زميلتى فى المرحلة الاعدادية فى يوم الخميس اللى قبل رأس السنة بعد خروجها من درس أنجلش حسب رواية بنت عمها وتوأم حياتها دميانة التى تعيش حالة من الالم النفسى نتيجة ما حدث حتى هذه اللحظة بعد خروجها من الدرس كانت أمانى ودميانة تجهزان بعض احتياجتهما من الطعام وغيره من أجل "رحلة كانت تستعدان لها ولكن القدر أن تكون أمانى من الموتى فى هذا اليوم حيث صعد والدها لكى يوقظها ولكن لا حيا لمن ينادى فأضطر الى كسر باب غرفتها ليجدها جثة هامدة لا تتحرك ولا تنطق بعدما سرى الموت فى جسدها الضعيف , بعد ما رأيتها لأخر مرة فى أثناء خروجها من الدرس لم أكن أعرف أن الموت قاس هكذا ولم أكن أعرف أنها المرة الأخيرة التى سأرى فيها أمانى كانت كما رأيتها فى المرحلة الاعدادية وكما عرفتها صديقاتها فقد كانت تعرف بالجمال الخالص فعيونها التى ستسرى فيها حشرات الارض كانت خضراء لامعة تبهر من نظر اليها وشعرها كان أصفر ذهبى . فكانت لها من الحاسدات ما لها ولها من حقد ما لها ولكن بماذا يفيد هذا اذا كانت هى فى التراب الآن لا أعرف بماذا أوصف شعورى تجاه ما حدث لهذه الفتاة التى كانت فى مقتبل العمر فمن الممكن أن يحدث هذا مع أى فتاة او فتى فى مثل سنى هذا , قد تدهشون بما حدث ولكنى خرجت بتجربة تفيد بأن المسيحيين ليسوا كمان يظهرون معنا نحن فهم يكرهون بعضهم ففى الوقت الذى كنت مصدومآ بما حدث لها كان أحد أقاربها يتحدث عما كان يحدث معها وقد ذكر انها كانت "بتموت فيا " وانا أعلم انا هذا الكلام ليس له أساس من الصحة أعترف انه قد حدثت بعض المواقف عندما كانت معى فى فصل واحد ولكن لم تصل الى هذا الحد وحتى لو فهى الآن بين يدى الله كيف يتحدث هكذا وحتى وهى قريبته ومعرفة قوية بينهم .كيف يضحك وهو يحكى هذه المواقف فى اليوم التالى لما حدث , ما أكد لى ذلك أن عناصر أمن الدولة قبضت على المسيحين المجاورين لها للاشتباه فى أحدهم حيث من الممكن أن تكون قد صعقت بالكهرباء نظرآ لكرههم الشديد لبعضهم البعض ولكن أظهر الطبيب الشرعى انها ماتت نتيجة أزمة قلبية
ولكن بما يفيد فقد ماتت احدى الفتيات التى كنت جزء من حديثها وهى أيضآ كانت جزء من حديثى ولو بالشر ولكنها كانت جزء منه حقآ .ولو ماذا أفعل لكى يكفر الله عن ذنوبى وما قلته اننى حقآ نادمآ على كل حرف تحدثت به عنها وكنت أتمنى ولو كانت لم تمت الآن حتى أطلب منها الدخول الى الاسلام فالجميع يعرف انها قد تكون بالتأكيد فى نار وجحيم بسبب أتباعها هذا الدين ,ما يؤسفنى حقآ أنى كلما أذكر لأحد انها ماتت أجده لا يتأثر ويقولى "مسيحية فى داهية واللى يقولى فاجرة وكافرة" فيه ايه بس يا عالم انتو ناسيين انها ادنا تخيل ان انا او انتا او واحدة مسلمة والمشكلة ان الدنيا د ى جنة ونار ويا جات يا مجاتش الموضوع انها ماتت مسيحية " انا بس مش بقول ربنا يغفرلها انا بس بقول لطفك يا رب بعبيدك .
جدو كمال وهو عم والدتى عاش ما يقارب عام كامل مع صراع المرض وكنت فى كل لحظة يذهب فيها الى الدكتور احس بأنه سيموت حالآ ولكن يبدو أنه لابد من مفاجأة حتى أصدم فكانت المفاجأة كما لم أتوقعها ففى بداية الاسبوع التى تلى موت أمانى فوجئت بخبر موت جدو كمال بالرغم من أنه كان فى حالة جيدة هذا اليوم لدرجة انه ذهب الى عمله وقد صدمت حقآ حيت أنه كان يسكن نفس الشارع الذى اسكن فيه وكنت أراه بأستمرار .بس
فى اليوم التالى لموت جدو كمال وانا فى طريقى للذهاب ليلآ الى المأتم واما منزلنا شاهدت قطة تصرخ مستغيثة بعد أن صدمتها سيارة فأصابت قدمها الصغيرة وبدأت تتلوى ولم يكن لدى أى شىء لأفعلة سوى أن انتشلها من وسط الطريق ولكن كانت السيارة التالية أسرع فصدمتها وكان ما كان يبدو اننا فى حياتنا هذه يجب علينا ان نعمل كما نريد أن نموت ولو كأننا سنموت غدآ بل اليوم بل قبل خروج هذا النفس من رئتينا.
يبدو أن الموت يطاردنى فهو يصطاد كل من حولى فى كل مرور للوقت ربنا يستر !!
,,بس خلاص !!

تعليقات

ولدي الحبيب boodi
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعدني دخولك مدونتي، وأسعدني اكثر تعليقك، دعنا نتفق أو نختلف لا بأس المهم ان نتواصل. هذا بداية.
واولاً خالص عزائي لك في صديقتك اماني، والموت حق على كل من خلقه الله، وتعليقات زملائك الفجة ناتجة عن سوء فهم، أو حماس شباب، فلا تنزعج، أماني إنسان والإنسان كرمه الله، وطبيعي أن نتأثرلا لفقده، ونرجو للأحياء جميعاً الخير مسلمين وغير مسلمين.
أما عن افخوان ومكاسبهم فالقضية الفلسطينية أعمق بكثير من المكاسب السياسية، لأنها تتعلق بالأمن القومي المصري، ولن أتحدث كثيراً ولكنني فقط أرلايد أن تفكر في الأمر ثانيةوسأطرح عليك سؤالاً واحداً ليكن بداية لحوار داخلي مع نفسك.
ولدي الحبيب
لعلك متأكد أن الرئيس مبارك والحكومة المصرية مشاركة في جريمة الإبادة اللإنسانية لشعب غزة، ولكن مع هذا الرئيس مبارك ـ رغم أنه ضد حماس بقوة ـ يرفض بشدة وجود قوات دولية على حدود مصر مع إسرائيل، وهو الذي بدا حريصاً جداً على امن إسرائيل أكثر من الإسرائيليين؟!
ولدي الحبيب
أنا لا أعرفك، ولكني متحمس لك، لهجتك لهجة الصادقين، وجرأتك تعد بمستقبل طيب، ومصر في حاجة لشباب جاد مثلك.
بارك الله فيك، وشكر الله لك، وأنتظر تعليقاتك بشوق.
أحمدي
‏قال غير معرف…
I regularly visit your blog.
Keep on challenging!
‏قال غير معرف…
يعني زي ماتقول ان وجدت مدونتك بالصدفه البحته ورغم صغر سنك واعترافك بذلك الا ان اسلوبك في الكتابة أكبر من عمرك بكثير
ولكن اقترح عليك وهذه وجهة نظري ان تعمق قرائاتك واطلاعاتك وان تقرأ لكافة الاراء وتميز انت بعقلك وفطرتك السليمه
وهذا هو العمر الذي تكون ارائك واتجاهاتك وافكارك
تحياتي لك
‏قال غير معرف…
Hi! I'm behind you.
Good luck!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مش عايز تقول حاجة

طموح تلك الطفلة

عواد وتلك العجوز الثرثارة